الجمعة، 22 فبراير 2013

يا امرأة دوخت الدنيا




ادركت اول ما ادركت ان هناك فرقا كبيرا بين الرجولة و الذكورة عندما تعرفت على السيدة المناضلة الجميلة جميلة اسماعيل و التى يتعلم منها من يريد معنى الرجولة و الذى يشمل التضحية و الفداء و البذل و العطاء و لا يستلزم بالضرورة جنسا بعينه .
جميلة اسماعيل هى امراة بالف رجل على الاقل حيث قالت الحق و لا تزال تجهر به و لا تخشي في الله لومة لائم ، هى امراة تتجلى في اخلاقها المرؤة و الشهامة في اسمى معانيها و هى تحاول بكل ما اوتيت من قوة ان تنصف الظالم من المظلوم و ان ترفع عنه الظلم  ، و انا لا ارى تعريفا للرجولة مغايرا لاجتماع كل هذه الصفات في شخص واحد ، و من هذه الصفات التى ذكرت اصبحت على يقين من ان هذه المرأة هى اكثرا رجولة من زوجها السابق الدكتور ايمن نور  .
إعلامية وناشطة سياسية مصرية، ولدت عام 1966م في شارع شمبليون بحي قصر النيل في القاهرة، عقب انتهاء دراستها بمدرسة الجزيرة للغات في الزمالك التحقت بكلية الإعلام جامعة القاهرة والتي تخرجت منها عام 1986م ثم حصلت على شهادة في الترجمة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
تعرفت الإعلامية "جميلة إسماعيل" على السياسي "أيمن نور" عقب تخرجها مباشرة من كلية الإعلام، وتمت خطبتهما عام 1986م ثم تزوجا عام 1989م، وأنجبا طفلين هما "نور – شادي"، ولكن 30 سبتمبر لعام 2010م وبعد زواج استمر حوالي 20 عاماً أعلن " أيمن نور" خبر طلاقهما رسمياً عبر الانترنت .
بدأت "جميلة إسماعيل" حياتها المهنية بمجال الصحافة والإعلام كمقدمة برامج في التلفزيون المصرى، والذي قدمت به عدد من البرامج عملت من خلالها على مناقشة مشاكل الناس اليومية عن طريق الخروج للشارع وعرض مشاكلهم والمتاعب التي يواجهونها في حياتهم و كانت بذلك من اول دعاة التظاهر و الخروج للشوارع  للتعبير عن الراى .
وفي عام 1994م اقتحمت "جميلة إسماعيل" نشاط الخدمات الاجتماعية، حيث بذلت جهود كبيرة لمد المواطنين بالمساكن والخدمات الصحية والتعليمية في منطقة وسط القاهرة و التى ولدت فيها ، كما شاركت عام 2005م في تأسيس حزب الغد ولعبت دورا بارزا  في الترويج الإعلامي لرئيسه "أيمن نور" – زوجها آنذاك - بالانتخابات الرئاسية في نفس العام و الذى بدأت محاربته و تهميشه و تخوينه بعد حصوله على المركز الثانى خلفا للرئيس المخلوع مبارك و الذى كان يزور كل استفتاء او انتخاب  ثم يلصق تهمة التزوير بغيره .
عُرفت الإعلامية المصرية خلال مشوارها الإعلامي بموقفها المعارض للحكومة المصرية، حيث طالبت بإطلاق سراح مساجين الرأي من السجون المصرية ودافعت عن حقوق الإنسان، كما انضمت للكثير من الحركات والاحتجاجات المطالبة بالتغيير، مما عرضها للمضايقات حتى تم منعها من الظهور في أي برنامج سواء على قناة حكومية أو فضائية .
كما قادت حملة قوية داخل وخارج مصر وألقت خطاب أمام البرلمان الأوربي للتعريف بقضية زوجها والإفراج عنه، عقب تورطه في قضايا تزوير توكيلات تأسيس حزب الغد وصدور حُكم ضده بالسجن 5 سنوات و كانت مثال للزوجة الجدعة بنت البلد .
وفي عام  2010  خاضت الناشطة السياسية انتخابات مجلس الشورى أمام "محمد رجب" مرشح الحزب الوطني الحاكم آنذاك، وعلى الرغم من شعبيتها الهائلة في الدائرة إلا أنها لم تتمكن من الحصول على المقعد و هذا معلوم الاسباب ، و خاضت الانتخابات البرلمانية الأولى عقب ثورة 25 يناير لعام 2011م كمرشحة مستقلة ولكنها لم تحظى بالنجاح للمرة الثانية حيث كانت في مواجهة محمد ابو حامد الذى استطاع حتى ان يفوز على مرشح الاخوان المسلمين  ، و رغم الخلاف السياسي بينها و بين تيار الاسلام السياسي الا انها اطلقت السهام على محمد ابو حامد بعد اعلانه تاييد الفريق شفيق  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق